لمصادرة النفط والسلاح معا : 12 ألف «مارينز» يستعدون لدخول ليبيا

واشنطن ـ وكالات

بالتزامن مع اشتعال حروب القبائل والميليشيات في ليبيا المقرونة بضعف كبير في الأداء الأمني للسلطات الجديدة تعتزم واشنطن ـ وفق مصادر مطلعة ـ إيفاد 12 ألف جندي أمريكي قصد تأمين الحماية لترسانة السلاح ومنع وصولها إلى تنظيم القاعدة . 

 

وتناقلت مصادر إعلامية متطابقة مؤخرا أنباء عن إصدار الرئيس الأمريكي باراك أوباما توجيهًا بنشر 12 ألف جندي أمريكي في داخل الأراضي الليبية قادمين من «قاعدة عسكرية» في مالطا.
رئيس بلا سلطات
وذكر مراقبون أن المجلس الانتقالي الليبي عاجز عن بسط سيطرته ونفوذه على التراب الليبي وعلى الفصائل العسكرية التي حاربت نظام العقيد الليبي معمر القذافي واصفين رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الأفغاني حامد قرضاي فكلهم يتبوؤون مناصب رسمية وكلهم أيضا عاجزون عن بسط سيطرتهم على البلاد الأمر الذي يفرض على الدول الغربية دعمهم ـ من خلال مساندة عسكرية ـ حتى يبقوا خط الدفاع الأول عن المصالح الغربية في بلدانهم .
وأشارت الكاتبة «سينثيا مكيني» ـ في مقال حبّرته في الدورية التابعة لمركز «غلوبال ريسرش» للدراسات ـ إلى أن المجلس الانتقالي الليبي عاجز عن بسط نفوذه في ليبيا بسبب الميليشيات التي باتت تتمتع بقوة كبيرة على كافة المستويات والتي تتناحر فيما بينها من أجل كسب مزيد من النفوذ على الأرض، وهو المشهد نفسه الذي حدث في العراق وأفغانستان.
وأضافت : أنه حيال هذا المشهد الليبي المتأزم باطراد لاسيما مع رفض هذه الفصائل إلقاء سلاحها وبالتزامن أيضا مع رفضها المطلق الاعتراف بشرعية وسيادة المجلس الانتقالي كسلطة رسمية تصبح ليبيا على فوهة الفوضى بكافة تجلياتها .
وكشفت أن الولايات المتحدة باتت تفكر اليوم جديا في الدخول إلى ليبيا حيث يتمركز الآن 12 ألف جندي أمريكي في مالطا يستعدون للدخول إلى ليبيا في أي وقت لتأمين المنشآت النفطية في البلاد وللحيلولة دون وصول الأسلحة المتطورة من الوصول إلى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
وتتوافق هذه التصريحات مع تقارير إخبارية مؤكدة من مدينة «مصراتة» الليبية تشير إلى أن العديد من موانئ النفط الليبية قد تعرضت للتدمير بنيران طائرات حلف شمال الأطلسي الناتو.
مصادرة للنفط الليبي
وأوضح أحد الأطباء الذين تعاونوا مع المسلحين في ليبيا بأن جميع موانئ النفط تعتبر في «حالة احتلال» من قبل «الناتو» والسفن الحربية الغربية، وكشف عن صور للمعسكرات الإيطالية والفرنسية في الصحراء الليبية.
وتشير المصادر إلى أن المهندسين القادمين من قطر والإمارات يتحكمون في المصافي النفطية ويمنعون العمال الليبيين من العمل في المجال النفطي ، وبينما تقف الطوابير الطويلة للسائقين الليبيين من أجل الحصول على الوقود تتمكن القوات الأجنبية من مواصلة عمليات التصدير بشكل سلس.
وتدعم أيضا زيارة المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى العسكري في مصر صحة فرضية إرسال الولايات المتحدة قواتها إلى ليبيا  ـ  حيث تحدثت مصادر إعلامية مصرية مطلعة أن طنطاوي أبلغ المستشار مصطفى عبد الجليل السلطات الليبية رفض مصر الكامل لإقامة أية قواعد عسكرية لحلف الأطلسي «الناتو». في ليبيا .
وتنظر القاهرة بعين من الريبة والقلق الى التدخل الغربي في ليبيا إذ تفيد مصادرها الاستخباراتية أن أعدادا كبيرة من قوات وخبراء حلف الأطلسي موجودة في ليبيا لدراسة واختيار المواقع التي يمكن أن تكون مستقبلاً لإقامة قواعد عسكرية.
وبحسب تلك المصادر، فإن حلف الأطلسي طلب من المجلس الانتقالي الليبي الموافقة على إقامة عدة قواعد عسكرية بليبيا بالقرب من الحدود الغربية المصرية، وذلك مقابل تسهيل الإفراج عن دفعات من الأموال الليبية المجمدة في المصارف الأمريكية والأوروبية للبدء في مرحلة إعمار ليبيا.
وكان عبد الله ناكر أحد القيادات العسكرية لثوار طرابلس قد هدد القوات الأمريكية بتحويل ليبيا إلى نار حمراء في حال دخلت البلاد .

المصدر: النشرة الإلكترونية لجريدة الشروق التونسية

http://www.alchourouk.com/Ar/article.php?code=519970

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s