ساركوزي و”الارهاب”

قصة ساركوزي مع الارهابيين عجيبة فبعد قصة الحب الكبير التي شاهدناها باعيننا وسمعناها باذاننا في ليبيا بعد تلك الهتافات التي صاحبت كل زيارة لساركوزي الى ليبيا بعد ان اصبح ساركوزي رمزا وسندا في عملية “تحرير ” ليبيا وبعد دعمه الكامل لخريجي غوانتانمو الذين سمعنا عن عذابهم في سجن العار سجن لا صلة له بحقوق الانسان والانسانية بعد عذاباتهم التي عاشوها في غوانتاننمو والتي جعلت الكثيرين يتعاطفون معهم شاهدناهم في ليبيا يقاتلون بشراسة قوات القذافي مدججين باحدث الاسلحة التي زودتهم بها قطر ويتمتعون بدعم عسكري وديبلوماسي من فرنسا التي لم ينسى احد دورها في اقتلاع القرار الاممي ضد القذافي قرار يفتح الباب امام ساركوزي ليعيد مكانته التي اوشك على فقدانها بين الناخبين الفرنسيين قرار يمكن فرنسا من النفط الليبي ويدعم ساركوزي في حملته الانتخابية في ليبيا كان حب ساركوزي لهؤلاء الثوار الذين ارتكبوا المجازر امام اعين الصحافيين واعين العالم ثوار لم يسلم منهم لا الطفل ولا المراة ولا الشيخ ولا الممتلكات الخاصة التي كانوا يسطون عليها ويعتبرونها “غنيمةحرب” ثوار هم ابعد عن كل الصفات والاخلاق البشرية كان حبا وغراما نجهل ان كان من اول نظرة او حبا قديما المهم ان كل من ساركوزي وثوار غوانتانمو جاهروا بذلك الحب ولم يتستروا عليه

 
تاتي الاحداث التي هزت فرنسا وتسبب فيها مواطن فرنسي شاب من خريجي غوانتاتنمو هو الاخر من هؤلاء الذين دربوا على القتل والارهاب وغسلت ادمغتهم حتى صاروا لا يفرقون بين الحق والباطل بين الاخ الشقيق والعدو شاب قتل عددا من رجال الجيش الفرنسي ثم عددا من اليهود الغريب ان الصحافة الفرنسية وحتى العالمية لم تركز على جنسية هذا الارهابي بل على اصوله الجزائرية وعلى ديانته الاسلامية لم تقل انه كان ضمن فرق الموت التي شاركت في اسقاط النظام الليبي وقاتلت جنبا الى جنب مع القوات الخاصة الفرنسية في ليبيا وانه كان على وشك الالتحاق بالمجموعات الاهابية في سوريا كما انها تغاضت عن القول بانه معروف جدا لدى المخابرات الفرنسية ويهو مخبر لديها وتغاضت عن الاعلان بانه امضى فترة في اسرائيل يعني هو احد اعوان تنفيذ لكل مخططات الغرب الصهيوني ربما رجل يعرف اكثر مما ينبغي تم اختياره ليكوم كبش الفداء في مسرحية مكافحة الارهاب الاسلامي

 
انتهت الماساة باغتيال الشاب بعد ان حوصر في شقته تعددت روايات اغتياله منها ما تقول انه خرج من الحمام وهو يطلق من كلاشينكوفه الرصاص على رجال الامن او بالاحرى على كومندوس فرقة مقاومة الارهاب المدربة بشكل جيد جدا ومنها ما يقول انه قفز من النافذة فقتلته رصاصة قناص سددت نحو راسه فانهت حياته واغلقت ملفا اراده ساركوزي او قرر ان يغلق روايات مريبة غامضة لم تحضرها اي وسيلة اعلام ولم تصورها اي عدسة كاميرا بما ان الشرطة منعت حضور الصحافة للتصوير والتوثيق الكل لم يسمع سوى صوت الرصاص ولم يرى شيئا الغموض يحوم حول هذه الرواية لان ساركوزي اراد ذلك فهو يعلم جيدا لانه فقد كل شعبيته وامكانية فوزه في الانتخابات شبه مستحيلة لم يشفع له لا قتل القذافي ولا النفط الليبي وهذه العملية هي بيان انتخابي كتبه ساركوزي بالدم العربي كعادة كل حكام الغرب اراد ساركوزي باصدار اوامر لقتل الشاب اعدام الحقيقة حقيقة علاقته بمن اسماه الغرب ارهابيين وهم لا يعدو ان يكونوا ادوات تنفيذ لقوى الاستعمار مرتزقة يستاجرونهم لتنفيذ الاعمال القذرة قتل الاطفال اليهود لا يعدو ان يكون حملة ساركوزي في سباقه المحموم لكسب الانتخابيات الراسية انه 11سبتمبر اخر لكن باخراج صهيوني فرنسي مختلف ساركوزي كان بحاجة الى صدمة قوية تجعل الفرنسيين يلتفون من حوله مجددا ويستعيدون ثقتهم المفقودة فيه فكانت الضحية من الصنف التي يبكي العالم لها ويساندها دون تردد وتثير قطرة دم تسيل منها القاصي والداني وتحرك الاساطيل والبوارج الحربية فدم اليهود لا يقدر بثمن

 
قتل هذا الشاب لطمس الحقيقة كان بامكان الفرقة المختصة الفرنسية القاء مجرد قنبلة من الغاز لشل حركته ثم ايقافه والبحث معه لمعرفة من يقف وراءه لكن ساركوزي لم يرغب في ذلك لانه على معرفة بمن يقف وراءه لانه هو والمخابرات الفرنسية والموساد الصهيوني المستفيدين الحقيقيين من العملية بل هم من خطط لها كما خطط الصهاينة مسبقا لتفجيرات 11 سبتمبر التي شرعت حروب امريكا الاستباقية لاحتلال افغانستان والعراق وللتدخل في شؤون الدول باسم مكافحة الارهاب ارهاب في ليبيا هو صديق مبجل يحتفي به ساركوزي وجماعته ويدعمه بكل الاشكال اما في فرنسا فهو جريمة لا تغتفر
هؤلاء الارهابيين الذين ادعى الغرب محاربتهم استعملهم في ليبيا ويستعملهم حاليا في سوريا لاسقاط النظام السوري في سوريا يسميهم معارضة ويحث على تسليحهم ويبرر فضاعاتهم وفي فرنسا يغتالهم ويسكتهم ليعدم الحقيقة حقيقة ان الغرب هو من صنع اسطورة الارهاب لاستخدامها كورقة كلما اقتضت مصالحه ذلك وبالتالي لا نستغرب سعي ساركوزي الحثيث في موريطانيا لوضع يده على الصندوق الاسود على السنوسي معاون القذافي ليعدم حقيقة دعم ونمويل القذافي لحملته الانتخابية لكن مهما طمست الحقيقة فانها ستسطع يوما لتكشف وتفضح الوجه الاخر للغرب

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s